149 · ص100 · جالكتاب
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: ٥٣] , ومنه قول عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهمَّ ربنا ولك الحمد ١، اللهم اغفر لي» يتأوَّلُ القرآن ٢.
* ويراد بلفظ «التأويل» التفسير, وهو اصطلاحُ كثيرٍ من المفسرين, ولهذا قال مجاهدٌ إمامُ أهل التفسير: إن الراسخين في العلم يَعْلَمُون تأويلَ المتشابه ٣، فإنه أراد بذلك تفسيرَه وبيان معانيه، وهذا مما يعلمُه الراسخون.
* والثالث: أن يراد بلفظ «التأويل» صرفُ اللفظ عن ظاهره الذي يدلُّ عليه ٤ إلى ما يخالفُ ذلك لدليلٍ منفصلٍ يوجبُ ذلك، وهذا التأويلُ لا يكونُ إلا مخالفًا لما يدلُّ عليه اللفظُ ويبيِّنه.
١ كذا في الأصل, ولعلها في بعض روايات البخاري, فقد أورد الحديث بها ابن بطال في «شرح البخاري» (٢/ ٤١٢) , ولم أرها عند غيره, ولا ذكرها من صنف في «الجمع بين الصحيحين» كالحميدي (٤/ ١٦٧) وعبد الحق (١/ ٣٢٩) والموصلي (١/ ٢٩٤). ورواها الواحدي بإسناده في «الوسيط» (٤/ ٥٦٧). والرواية المشهورة: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك» , وكذلك تقع في كتب المصنف المطبوعة.
٢ أخرجه البخاري (٨١٧, ٤٩٦٨) ومسلم (٤٨٤).
٣ أخرجه آدم بن أبي إياس في التفسير المنسوب إلى مجاهد (٢٤٩) , وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (١٠٠) , وابن جرير (٥/ ٢٣٠).
٤ الأصل: «يدل عليه ظاهره». كأنه من سهو الناسخ.