← المكتبة ▭▭ صفحتان
الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»
ابن تيمية الفرق والأديان والردود 728 هـ
A− A+
148 · ص99 · جالكتاب
يقولون ذلك في الرسول. وهذا القولُ من أبطل الأقوال. وممَّا يعتمدون عليه من ذلك: ما فهموه من قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: ٧] , ويظنُّون أن «التأويل» هو المعنى الذي يسمُّونه هم تأويلًا، وهو مخالفٌ للظاهر ١. ثم هؤلاء قد يقولون: تُجْرَى النصوصُ على ظاهرها، وتأويلُها لا يعلمه إلا الله، ويريدون بالتأويل: ما يخالف الظاهر. وهذا تناقضٌ منهم. وطائفةٌ يريدون بالظاهر ألفاظَ النصوص فقط. والطائفتان غالطتان في فهم الآية. وذلك أن لفظ «التأويل» قد صار بسبب تعدُّد الاصطلاحات له ثلاث ٢ معانٍ ٣: * أحدها: أن يراد بالتأويل حقيقةُ ما يؤول إليه الكلام، وإن وافق ظاهرَه. وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ «التأويل» في الكتاب والسُّنة، كقوله تعالى:
١ انظر: «بيان تلبيس الجهمية» (٦/ ١٣٢). ٢ كذا بالأصل, وله وجهٌ من العربية ونظائر في كتب المصنف, والجادة: ثلاثة. ٣ انظر: «التدمرية» (٩١) , و «الحموية» (٢٨٧) , و «بيان تلبيس الجهمية» (٥/ ٤٥٢, ٨/ ٢٦٢) , و «درء التعارض» (١/ ١٤, ٢٠٦, ٩/ ٢٤) , و «الصفدية» (١/ ٢٨٨) , و «جامع المسائل» (٣/ ١٧١, ٥/ ٢٩١) , و «مجموع الفتاوى» (٣/ ١٩٥, ٥/ ٣٥, ٣٤٩, ٧/ ٣٧, ١٣/ ٢٨٤, ١٦/ ٤٠٨, ١٧/ ٣٥٩, ٣٦٨).