← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل
بدر الدين البعلي مسائل فقهية 728 هـ
A− A+
34 · ص37
اليهودُ فتستحلَّوا محارمَ اللهِ بأَدْنَى الحِيَل" ١. وقد روى البَرْقاني وأبو داود: "ليكوننَّ من أمتي أقوام يَسْتحلُّون الحر والحرير يُمْسَخ منهم قردةً وخنازير إلى يوم القيامة" ٢، فيكون استحلالهم الخمر بمعنى أنهم يشربون بعض الأنبذة ويسمُّونها بغير اسمها، كما ذكره - صلى الله عليه وسلم -. وأيضًا: يستحلون المعازف بنوع تأويل، وأنها تشبه أصوات الطير، وكذلك الخز ٣ قياسًا على حالة الحرب، وهذه التأويلات واقعة في الطوائف الثلاثة، التي قال فيها ابنُ المبارك: وهل أفسدَ الدينَ إلا الملوك ... وأحبارُ سوءٍ ورُهْبانُها ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها شيئًا بعد أن بلَّغ الرسول وبيَّن تحريم هذه الأشياء (١٤٩/ ب) بيانًا قاطعًا للعذر. ثم رأيتُ هذا المعنى قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ليشربَنَّ ناسٌ من أُمتي الخمرَ يُسَمُّونها بغير اسمها، يُعْزَف على رؤوسهم بالمعازف والقيان، يخسفُ اللهُ بهم الأرضَ ويجعل منهم القِرَدة والخنازير" رواه أبو داود وابن ماجه ٤.
١ سيأتي تخريجه، وسياق سنده، والحكم عليه (ص/ ٤٢). ٢ أخرجه البرقاني - مسندًا - في مستخرجه على البخاري. وأبو داود - مختصرًا بهذا اللفظ - رقم (٤٠٣٩). والبخاري في الصحيح - معلقًا - رقم (٥٥٩٠) بسياق أتم، وانظر ما سيأتي (ص/٤٥). ٣ كذا في الأصل و (م)، وفي "بيان الدليل": "الحرير". ٤ سيأتي تخريجه (ص/ ٤٥).
→ prev 34 / 160 next ←