← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة - الشقاوي 1-9
أمين بن عبد الله الشقاوي محاضرات مفرغة
A− A+
13
الدرر المنتقاة من الكلمات التلقاة ۱۷ الأعمال التي ميزت بينهما ؟ وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح، وأكثر وأدوم، فهي واجبة في كل وقت» (۱). (۲) وقال أيضًا: لو نفع العلم بلا عمل لما ذمّ الله سبحانه أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بغير إخلاص لما ذم المنافقين والإخلاص شرط لقبول العمل، فإن العمل لا يُقبل إلا بشرطين: أولًا: أن يكون العمل موافقًا لما شرعه الله في كتابه، أو بيَّنه ل الله ؛ فعن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ » (٣) . ثانيًا : أن يكون العمل خالصا لوجه الله تعالى. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عمر بن الخطاب الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » (٤) . ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَى أَنَّمَا إلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ 11. أحدا ﴾ [الكهف ] . والإخلاص هو الأساس في قبول الدعاء، قال تعالى: ﴿ فَادْعُواً الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ ﴾ [غافر ] . ١٤ (۱) بدائع الفوائد (۳۳۰/۳) نقلاً عن كتاب الإخلاص والشرك الأصغر صه. (٢) الفوائد ص ٦٦. (۳) صحيح البخاري برقم (٢٦٩٧)، وصحیح مسلم برقم (۱۷۱۸) واللفظ له، طبعة بيت الأفكار الدولية. (٤) صحيح البخاري برقم (۱)، وصحيح مسلم برقم (۱۹۰۷).