← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - ابن بطة - ط الراية - ط1 1-2
عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي متون الحديث
A− A+
8
وقد دفعتني إلى تحقيق هذا الكتاب رغبات علمية كثيرة منها : أولاً : أن غالبية تراث السلف فى هذا الجانب لم يحقق وما زال مخطوطاً وأن الباحثين لم يعنوا بدراسة أو تحليل العقائد السلفية ولم يتناولوا ما كتبه علماء السلف من أهل القرن الثالث والرابع للهجرة ومن نهج نهجهم ممن جاء بعدهم بالدراسة أو التحليل . ثانياً : أن هذا الكتاب يمثل مذهب إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل لأن ابن بطة قريب العهد به وهو على مذهبه في الأصول والفروع كما أنه كان يسكن عكبرا البلدة القريبة من بغداد موطن الإمام أحمد التي لا تبتعد عنها سوى عدة فراسخ . ثالثاً : أن ابن بطة يعتبر من علماء الحديث الكبار في عصره وأن كتابه الإبانة قد حوى آلاف الأحاديث النبوية الشريفة والآثار عن الصحابة والتابعين بالأسانيد المتصلة، وقد كان العلماء الحديث مكانة كبيرة في نفوس المسلمين ولذا فقد وضع الناس كل ثقتهم فيهم وصاروا يتعرفون عن عقيدة السلف عن طريقهم لأنهم هم الذين يروونها بأسانيدهم. كما أن من أهم ملامح الفرقة الناجية كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم «هي من كان على مثل ما عليه النبي وأصحابه وانطباق ذلك على أهل الحديث حقيقة لا تحتاج إلى جدال. رابعاً أن المخطوطة التي نحن بصدد تحقيقها لها مكانة كبيرة لدى علماء السلف ممن كانوا معاصرين له أو ممن جاؤوا بعده، فنقولهم عنها واقتباساتهم منها كانت كثيرة وهذا يلقي الضوء على مهمتها وبالتالي فإن هذا يدفعنا إلى تحقيقها حتى يسهل الرجوع إليها والانتفاع بها. خامساً: النسيان الذي طوى هذا الإمام الجليل قد دفعني إلى التاريخ له ونشر تراثه والتعريف بجهوده في خدمة العلم النافع المقتبس من كتاب الله وسنة رسوله على نهج السلف الصالح . سادساً : ما عليه جماهير المسلمين الآن من ميل إلى الإرجاء وإن كان منهم