← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - ابن بطة - ط الراية - ط1 1-2
عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي متون الحديث
A− A+
6
فكانت فتنة كبيرة انتشر شررها على المسلمين وعمت لوثتها الفكر الإسلامي العظيم . وكان بعض هؤلاء قد دخلوا في الإسلام لتحقيق غايات سيئة ومآرب دنيئة فكان دخولهم يخدم مخططاً يهدف إلى زعزعة عقائد الإسلام في نفوس أتباعه وإثارة الفرقة والبغضاء فيما بينهم حتى وقع بعض المسلمين تحت تأثير هؤلاء واقتنعوا بكثير من آرائهم نتيجة التلبيس والخداع فبزغ نجم الزندقة وأطلت الفرق برؤوسها وكثر الكلام في القدر ونبغ التشبيه والتجسيم والقول بالجبر ونفي الصفات والكلام على قضايا الإيمان هل العمل يدخل فيه أم لا؟ وهل العاصي كافر بزوال إيمانه أم لا؟ وهل يستثنى المؤمن في إيمانه أم لا؟ وغير ذلك من الأمور 6 التي كان يعتبر الكلام فيها من باب الابتداع في الدين والأحداث فيه . وكان هذا وراء حماس علماء السلف واندفاعهم مخلصين في الكتابة في الرد على هؤلاء المخالفين فألفوا رسائل وكتباً ودونوا مقالات حفظت عنهم تناولت بالبحث جوانب العقيدة التى أثيرت حولها الشكوك واكتنفتها الشبه، وقد كان لموقف هؤلاء أثر كبير في اندحار هذه الآراء الضالة وانحسار أمرها. ومن أبرز هؤلاء العلماء الذي كان لهم دور في ذلك : عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي (+۱۸۱هـ) وأبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القبطان البصري المحدث الحجة الناقد (۱۹۸هـ) وابن أبي شيبة أبو بكر عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي (٢٢٥هـ) وألف في ذلك كتاب السنة، ويحيى بن بكير بن عبدالرحمن بن يحيى الحنظلي الحافظ (٢٢٦هـ) وأبو عبدالله نعيم بن حماد المروزي (+۲۲۸(هـ) وعبد الله بن محمد بن عبدالله الجفصي شيخ البخاري (٢٢٩هـ) الذي ألف كتاب الرد على الجهمية. والإمام أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم المعروف بابن راهوية (٢٣٨هـ) وألف الإمام أحمد (+٢٤١هـ) كتاب الرد على الجهمية والزنادقة وصنف الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري (٢٥٦هـ) كتاب خلق أفعال العباد والرد على الجهمية. وألف أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء الأثرم تلميذ الإمام أحمد (٢٧٣هـ) كتاب السنة . وصنف أبو علي حنبل ابن إسحاق بن حنبل بن هلال