← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - ابن بطة - ط الراية - ط1 1-2
عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي متون الحديث
A− A+
4
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهد به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد : فلعل من أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة قاطبة هي نعمة کمال الدين وتمامه وتعهد الله تعالى بحفظ كتابه وصيانته فهي أمة معصومة الأصول لم تعبث بها أيدي التحريف ولم تتناولها أصابع التزييف، كما هو الحال بالنسبة للأديان السابقة التي عبثت بكتبها أصابع الهوى واتجاهات المصالح المنحرفة . وكان تكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين لأنه الدين الخاتم فلا دين بعده حتى يرث الله الأرض ومن عليها، فلا بد إذا من بقاء هذا الدين محفوظاً حتى تقوم حجة الله على خلقه . وكما تكفّل الله تعالى بحفظ كتابه وصيانته عن التحريف والتزوير فقد سخر علماء الحديث للقيام بتحقيق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان صحيحها من ضعيفها واستبعاد الأحاديث الموضوعة فيها حتى أصبحت السنة واضحة المعالم معروفة الدرجات بتوفيق الله لهؤلاء العلماء فيما بذلوه في نقد الحديث من جهد