← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - ابن بطة - ط الراية - ط1 1-2
A−
A+
10
اختلاف وقع في هذه الأمة، وهو خلاف الخوارج للصحابة حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية وأدخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم ثم حدث بعدهم خلاف المعتزلة وقولهم : بالمنزلة بين المنزلتين. ثم حدث خلاف المرجئة وقولهم : أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان. وقد صنف العلماء قديماً وحديثاً في هذه المسائل تصانيف
متعددة» (۱).
وترجع
أهمية
موضوع الدراسة للعقيدة السلفية سواء بالكتابة أو التحقيق إلى أهمية العقيدة السلفية نفسها وضرورة العمل الجاد في سبيل العودة بالناس إليها خالصة من ضلالات الفرق والمذاهب الزائفة .
وللعقيدة السلفية مرجحات وميزات تبين قيمتها وضرورة التمسك بها
والرجوع إليها، ومن أهم هذه الميزات:
-
1
أنها مستقاة من مصادر الإسلام الأولى : الكتاب والسنة بعيدة عن كل تأثير أجنبي طارىء على البيئة الإسلامية ومجردة من تأويلات العقول ونزعات الأهواء ومجادلة الفرق.
-
أنها تبتعد بالمسلم عن الشكوك والأوهام وتقطع درب الشيطان إلى نفسه بعد أن تترك في النفس الطمأنينة الصادقة والارتياح الكامل وهذا هو الموقف الذي يرتضيه الإسلام، قال الله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا
بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَبِكَ هُمُ الصَادِقُونَ ) (٢).
بينما تجد الكثيرين من أتباع الفرق الأخرى في حيرة تلام بعض
اعتقاداتهم .
(۱) جامع العلوم والحكم، ص ۲۹
(۲) سورة الحجرات: الآية ١٥ .