8
بالأسباب، وختم الجزء الأول بالنهي عن تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء.
بالرجال .
،
.
أما الجزء الثاني : فقد ضَمَّنَه أدب حفظ اللسان، ووجوب مكافأة من أسْدَى معروفًا إلى المرء، وآداب النوم والأدعية المأثورة وأحبّ الأسماء إلى الله تعالى، وتشميت العاطس، وما يقوله وكيف نعامل أهل الذمة ... وختم الكتاب بأحاديث تجيز قول الشعر والاستماع إليه، ويبيّن أن الإسلام دين واقعي ليس أوامر قهرية بل في أحكامه اليُسْرُ والسهولة والمتعة المباحة، ويجيز المزاح الذي لا غِلظة فيه ولا جَفَاء. عن أبي سلمة قال : لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منحرفين ولا متماوتين وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمْرَ جاهليتهم. فإذا أريد أحدهم على شيء من دينه
دارت حماليق عينيه كأنه مجنون! .
..
وبحق كتاب الأدب هذا حديقة غناء فيها ما تشتهي الأنفس وتتلذذ :
بسماعه الآذان، وتصفو الأنفس به من الأكدار.
لقد بقي
!
الكتاب قرونا طويلة على رفوف المكتبات بعد أن ظواه
النسيان، وإذا أراد الله سبحانه أمرًا يَسَّر أسبابه .
وكنت أعد بحثًا - أنال به درجة الدكتوراه من جامعة بنجاب / لاهور - حول المضاربة والبنوك الإسلامية، فالتقيت ببعض القضاة ممن يحضرون لنيل درجة الدكتوراه... واعتمد أحدهم مخطوطة للرازي، وآخر لابن قيم الجوزية ... وذكرًا لي عن مخطوطة للإمام أبي بكر بن أبي شيبة رحمه الله في دمشق موجودة في المكتبة الظاهرية(1)
(1) أرشدهما إليها الشيخ ناصر الألباني.