← المكتبة
▭▭ صفحتان
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه_القرطبي_دار النوادر_تحقيق رفعت فوزي عبدالمطلب
A−
A+
21
فيها شيئا غير هذه الكلمة (١) . قال : فهل قاتلتموه؟ قلت : نعم . قال : فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت : الحرب بيننا وبينه سِجَالٌ [١/٣/ ص] ينال منا وننال منه . قال : ماذا يأمركم؟ قلت : يقول : اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً،
واتركوا ما يقول آباؤكم . ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصَّلة . فقال للتَّرْجُمَان : قل له : إني سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل تُبْعَثُ في نسب قومها . وسألتك : هل قال أحدكم منكم هذا القول. فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت : رجل يَأْتسي بقول قيل قبله. وسألتك : هل كان من آبائه من ملك؟ فذكرت أن لا . قلت : لو كان من آبائه من ملك قلت : رجل يطلب مُلْكَ أبيه، وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا ، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاءهم. فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك : أيزيدون أم ينقصون، فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر الإيمان حتى يتم . وسألتك : أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت أن لا ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب(٢). وسألتك : هل يغدر؟ فذكرت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدِرُ ، وسألتك : بما يأمركم، فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا [٣/ ب/ ص]
:
(1) (ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئاً ؛ أي: أنتقصه به .
(۲) (حين يخالط بشاشته القلوب) ؛ أي: حين يخالط القلوب بشاشة الإيمان، وهو شرحه القلوب التي يدخل فيها .
۲۲