← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه_القرطبي_دار النوادر_تحقيق رفعت فوزي عبدالمطلب
أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الأندلسي القرطبي ضياء الدين أبو العباس متون الحديث
A− A+
20
إليه في ركب من قريش، وكانوا تجاراً بالشام في المُدَّةِ (۱) التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه وهم بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا ترجمانه . فقال : أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ ؟ فقال أبو سفيان : فقلت : أنا أقربهم نسبًا . قال (۲) : أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره . ثم قال لترجمانه : قل لهم : إني سائل هذا (۳) عن هذا الرجل(٤)، فإن كذبني فكذبوه، فوالله لولا الحياء من أن يَأْثِرُوا عليَّ كذبًا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال : كيف نَسَبُهُ فيكم؟ قلت : هو فينا ذو نسب . قال : فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله ؟ قلت : لا . قال : فهل كان من آبائه من مَلِكِ؟ قلت : لا . قال : فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فقلت : بل ضعفاؤهم . قال : أيزيدون، أم ينقصون؟ قلت : بل يزيدون . قال : فهل يرتد أحد سَخْطَةٌ لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يَغْدِرُ؟ قلت : لا ، ونحن منه في مُدَّةٍ لا ندري ما هو فاعل فيها . قال : ولم تُمَكِّنِّي كلمةٌ أُدْخِلُ منهم (۱) (في المدة التي كان رسول الله و مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش)؛ يعني : مدة الصلح بالحديبية . (۲) في صحيح البخاري»: «فقال». : (۳) في صحيح البخاري سائل هذا الرجل . (٤) عن هذا الرجل : ليست في صحيح البخاري . ۲۱