← المكتبة
▭▭ صفحتان
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين - البيهقي - ت المكتب السلفي - ط مكتبة التراث
A−
A+
4
واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيب منه ، قبر أو لم يقبر ، أكلته السباع أو احترق حتى صارا رماداً ونسف فى الهواء أو صلب أو غرق في البحر ، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور
يفهم
وما ورد من إجلاسه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك ، فيجب أن عن الرسول مراده من غير غلو ولا تقصير ، فلا يحمل كلامه على مالا يحتمله ، ولا يقتصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان .
فصل
والأرواح في البرزخ متفاوتة أعظم تفاوت فمنها :
*
أرواح في أعلى عليين ، في الملأ الأعلى ، وهى أرواح الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه ، وهم متفاوتون في منازلهم
*
ومنها أرواح فى حواصل طير خضر ، تسرح في الجنة حيث شاءت وهى أرواح بعض الشهداء ، لا كلهم ، بل من الشهداء من تحبس روحه عن دخول الجنة لدين عليه : كما في المسند ( ١٣٩/٤، ٣٥٠ ) عن عبد الله بن جحش أن رجلا جاء إلى النبي فقال : ما لى إن قتلت في سبيل الله ؟
آنها
قال ( الجنة » ، فلما ولى قال : « إلا الدين ، سارنی به جبریل
(
. ومن الأراح ما يكون محبوساً على باب الجنة :
كما في الحديث الذى قال فيه رسول الله : ( رأيت صاحبكم ا
محبوسا على باب الجنة ) .