17
إخراجه من بلده :
عاش البيهقي في فترة من الفترات التي كانت تموج بالفتن والقلاقل والتي كانت تثار بين طوائف المسلمين باسم الدين ، وقد تعرض البيهقي في هذه الفترة للايذاء والاخراج من بلده نيسابور ، وذلك على يد أبي نصر منصور بن محمد الكندري وزير السلطان طُغْرُلبك أول سلاطين السلاجقة ، وكان الكندري معتزلياً رافضياً غالياً فيهما ، ولم يعد البيهقي الى موطنه الا بعد أن قتل الكندري .
زهده وورعه :
كان البيهقي رحمه الله على سيرة العلماء ، قانعاً باليسير ، متجملا في زهده
وورعه (۱)
لمحة عن المخطوطة
أما كتاب البيهقي الذي بين أيدينا واسمه ( اثبات عذاب القبر وسؤال الملكين على ما وردت به الشريعة بالايات المتلوة والأخبار المروية وأقاويل سلف هذه الأمة جواز ذلك بالعقل في قدرة الله سبحانه وتعالى ) .
هذا الكتاب أشار إليه مؤلفه الامام البيهقي في كتاب آخر له ، فقال في كتابه ( الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة ) صفحة ( ۱۱۰ ) ما يلي : ) والأخبار في عذاب القبر كثيرة وقد أفردنا لها كتاباً مشتملاً على ما ورد فيها من الكتاب والسنة والآثار ) .
وكذلك فقد ذكره حاجي خليفه في كتاب كشف الظنون ٩/١ أما الكتب الني ترجمت للبيهقي فقد اطلعت على كثير منها ، ولم أجد له ذكراً ، الا ما ذكر في مقدمة المحقق لكتاب البيهقي ( معرفة السنن والآثار ) .
( ۱ ) من أهم مراجع ترجمة البيهقي : طبقات الشافعية للسبكي /٨/٤ ، تذكرة الحفاظ للذهبي / ۱۱۳۲/۳ ، مقدمة الأستاذ سيد
صقر لكتاب معرفة السنن والآثار ١ - ٢٦
۱۷