10
1
وأجاب الجمهور : بأن ذلك لا يعني عدم وقوعه على المؤمنين ، وأحاديث عذاب عصاة المؤمنين في القبر كثيرة منها أحاديث عذاب القبر في البول والغيبة ، وقد خصص البيهقي رحمه الله باباً في تخويف أهل الإيمان
من
عذاب القبر ٦ - قال بعضهم : يُسأل المؤمن والمنافق ، وأما الكافر فلا يُسأل ، واستدلوا بما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين قال : إنما يفتن رجلان : مؤمن ومنافق ، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا
يعرفه
وأجاب الجمهور : بأن هذا موقوف ، والأحاديث الناصة على أن
الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة فهي أولى بالقبول وأما أدلة الجمهور فهي كثيرة جداً منها :
•
(أ) قوله تعالى : ( ولَوْ تَرى إذ الظالمون في غمراتِ الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون )
الأنعام ٩٣
•
قال ابن عباس وغيره : هذا عند الموت ، والبسط هو الضرب ،
يضربون وجوههم وأدبارهم
•
(ب) قوله تعالى : ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم
وأدبارهم )
الأنفال
٥٠
وهذا العذاب وان كان قبل الدفن فهو من جملة العذاب
الواقع قبل يوم القيامة ، والعذاب إنما أضيف إلى القبر لكون
معظمه يقع فيه .
(جـ) قوله تعالى : ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم )
التوبة ١٠١
قال الطبري بعد أن ذكر الخلاف في ذلك :
والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر ، والثانية إما الجوع أو
السبي أو القتل أو الإذلال أو غير ذلك
۱۰