← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات عذاب القبر - البيهقي - ت القضاة - ط دار الفرقان
أحمد بن الحسين البيهقي متون الحديث
A− A+
10
1 وأجاب الجمهور : بأن ذلك لا يعني عدم وقوعه على المؤمنين ، وأحاديث عذاب عصاة المؤمنين في القبر كثيرة منها أحاديث عذاب القبر في البول والغيبة ، وقد خصص البيهقي رحمه الله باباً في تخويف أهل الإيمان من عذاب القبر ٦ - قال بعضهم : يُسأل المؤمن والمنافق ، وأما الكافر فلا يُسأل ، واستدلوا بما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين قال : إنما يفتن رجلان : مؤمن ومنافق ، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه وأجاب الجمهور : بأن هذا موقوف ، والأحاديث الناصة على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة فهي أولى بالقبول وأما أدلة الجمهور فهي كثيرة جداً منها : • (أ) قوله تعالى : ( ولَوْ تَرى إذ الظالمون في غمراتِ الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون ) الأنعام ٩٣ • قال ابن عباس وغيره : هذا عند الموت ، والبسط هو الضرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم • (ب) قوله تعالى : ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) الأنفال ٥٠ وهذا العذاب وان كان قبل الدفن فهو من جملة العذاب الواقع قبل يوم القيامة ، والعذاب إنما أضيف إلى القبر لكون معظمه يقع فيه . (جـ) قوله تعالى : ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) التوبة ١٠١ قال الطبري بعد أن ذكر الخلاف في ذلك : والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر ، والثانية إما الجوع أو السبي أو القتل أو الإذلال أو غير ذلك ۱۰