12
۱۲
أخذ ولم يقنع الفاكهي بمن
عنهم
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
بمكة ، سواء مشايخها ، أو الوافدين عليها ، فرحل في طلب العلم إلى مراكز ثقافية ، كانت لها شهرة واسعة في ذلك الزمن . فقد عرفنا من كتابه هذا أنه رحل إلى بغداد ، وسمع فيها من أحمد بن عبد الجبار المطاردي ، ت ۲۷۲ (۱)
ورحل إلى الكوفة ، وسمع فيها من اسماعيل بن محمد الأحمسي(٢) ورحل إلى صنعاء ، فسمع فيها من محمد بن علي النجار (۳) ، وابراهيم بن
اليماني (٤).
أحمد
وكذلك رحل إلى (حَرَض) باليمن ، وسمع فيها من أحمد بن صالح (ه) ، وعلي بن المنذر الطريقي الكوفي (٦) ت ٢٥٦ .
هذا ما عرفناه من رحلاته ، من خلال كتابه، ولعله قد رحل إلى غير هذه المراكز
الثقافية والله أعلم.
رابعاً : مكانته الاجتماعية :
يظهر من خلال ما سطره الفاكهي في كتابه أنه من رجالات مكة الذين يوضعون في الاعتبار، ودلّت بعض الأخبار على أنه عَلَم من أعلام البلد الحرام ، خاصة بعد نضوجه العلمي ، فقد وصف في كتابه هذا أماكن ومواضع قد لا يتيسر لطالب علم عادي أن يصلها أو يراها ، وروى حوادث ومراسلات بين الأمراء قد لا يطلع عليها إلا الخاصة. وحادثة واحدة رواها الفاكهي في كتابه، في سنة ٢٥٦ تعطينا مدلولات عن مكانته الاجتماعية والعلمية ، وعلاقته بأمراء مكة .
1) أنظر الأثر ١٠٥٣ .
(٢) الأثر ١٩٠٤ .
(3) الأثر ١٣٠٦ :
(٤) الأثران ٢٦٢٧ ، ٢٦٦٧ .
ه روى عنه ۲۳ نصاً ، أنظر مثلاً : ٧٤٦ ، ٧٤٨ ، ٠٧٥٠
1) الأثر ٧٧٥ .