3
!
بسم الله الحر الحمية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما
9/10
أما بعد : فإن الله عز وجل ابتعث محمداً رسوله إلى الناس كافة، وأنزل عليه الكتاب تبيانًا لكل شيء ، وجعله موضع الإبانة عنه . فقال تعالى : ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: ٤٤] ، وقال تعالى : ﴿ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لَتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اختلفوا فيه ﴾ [النحل : ٦٤] ، فقام بذلك صلوات الله وسلامه عليه خير قیام . فما قبضه الله تعالى إليه حتى جعل أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، ولم يزل الحديث النبوي صافيًا نقيًا لا يعتريه الكذب ، ولا يتناوله التحريف والتلفيق ؛ حتى وقع ما وقع من الفتن والبدع والجهل ؛ فألصقت بالسنة أحاديث ليست منها ، ولكن - ولله الحمد والمنة - قد تكفل الله عز وجل بحفظ دينه وشريعته بقوله تعالى : إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: ٩] فقيض الله سبحانه وتعالى الصحابة والتابعين
ومن بعدهم من السلف الصالح بحفظ السنة ؛ تارة بالتثبت في