← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة - الإشبيلي 1 - 2
عبد الحق الإشبيلي كتب التخريج والزوائد
A− A+
23
لبلة أحد الثوار على الموحدين ، ثم استردها منه والي الموحدين على قرطبة وإشبيلية ، واعتبر أهل لبلة كلهم عصاةً ، فأوقع فيهم بالسيف، وباع نساءهم ، وقدرت القتلى بثمانية آلاف من بينهم أعيان العلماء (١) ، كالفقيه وأولادهم المحدث أبي جعفر بن أبي مروان الله بن وامتحن من نجا من القتل كالعلامة الفقيه أبي بكر محمد بن عبد يحيى بن فرج بن الجد الفهري اللبلي ، ثم الإشبيلي المالكي ، قال الذهبي : كان كبير الشأن ، انتهت إليه رئاسة الحفظ في الفتيا ، - إلى أن قال امتحن في كائنة لبلة ، وقيد وسجن ، وكان فقيه عصره ، تخرج به أئمة (٢) (( التي كانت أما عبد الحق فقد امتحن في كتبه ، فنُهب منه الكتابان المذكوران ، وكانت هذه الفتنة في ( ٥٤٩/٨/١٤ ) هـ ، فارتحل إلى بجاية ، ويبدو أن رحيله إليها لم يكن مقصودا بادي الأمر ، إذ يقول أبو جعفر بن الزبير : « وكان قد رحل عن الأندلس بنية الحج ، فلم يقدر له ذلك ، فأقام ببجاية (۳) وقتذاك قابعة في أيدي الموحدين الذين أنهوا دولة الحماديين بها سنة ( ٥٤٧ )هـ. وكانت بجاية في هذا الوقت تعيش أزهى عصورها العلمية ، فأضحت مثابة للعلماء ، ومنارة لأنواع من العلوم والمعارف ، وكانت طريقاً للحجيج بسبب موقعها الفريد ، فكان طلبة العلم يمرون بأبي محمد ، ويأخذون عنه ، بل هو يسعى للقاء الطلبة الوافدين إلى بجاية ، فقد كان حريصاً على تبليغ نفسه كان العلم ، جاداً في نشره قال أبو جعفر بن الزبير : « وكان – رحمه الله – رحمه الله - من أهل العلم والعمل ، زاهداً فاضلاً عاكفاً على الاشتغال بالعلم جاداً في نشره ، وإذاعته ، حسن النية الجد ، (۱) انظر عصر المرابطين والموحدين : ( ٣٤٠/١ ) وعدَّ مؤلفه ممن قتل من العلماء أبو الحكم بن بطال وتبعه الشيخ أبو عبد الرحمن فى الشروح والتعليقات : ( ۲۸/۱ ) ، والحق وأبو عمار بن أن ابن الجد ، قد توفي بعد ذلك في شوال سنة ( ٥٨٦ ) هـ ، انظر ما يأتي من مصادر . (۲) التكملة لوفيات النقلة : ( ١٤٥/١ ) وسير أعلام النبلاء : ( ۱۷۷/۲۱ ) . (۳) صلة الصلة : ( ٥ ) . ٢٤