17
وفيمن لم يغزُ ، وفيمن منعه العذر ، وفي عدد الشهداء
الملاحظة الرابعة : أنه اقتفى عادة كثير من المصنفين في ذكر كثير من الأبواب بغير عنوان أو ترجمة ، والتي يكتفي فيها بلفظ ( باب » دون إشارة إلي المضمون . الملاحظة الخامسة : أن عبد الحق أجاد التبويب أول الكتاب ، وقصر في بقيته ، فنرى في أوله كثرة الأبواب في الكتاب الواحد ، ونرى كثيراً تحت كل باب موضوعاً واحداً ، ونرى في وسط الكتاب وآخره ، قلة الأبواب في الكتاب الواحد ، وكثرة الموضوعات تحت الباب الواحد ، وغزارة الأبواب غير المترجمة الملاحظة السادسة : أن عبد الحق تأثر في تراجم أبواب ببعض من سبقه أئمة المحدثين المصنفين في الحديث ، كالبخاري في صحيحه ، بل يكاد يكون
من
ليس إلا ناقلا لكثير من تراجم أبوابه .
مثال ذلك من كتاب العلم :
باب من رفع صوته بالعلم ، ومن استحيا فأمر غيره بالسؤال ، ومن أجاب بأكثر مما سئل ، ومن سئل وهو في حديث فأتم حديثه ثم أجاب السائل ، ومن
أجاب بالإشارة
باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره ، ومن برك على ركبته
عند الإمام أو العالم
- باب من خصَّ بالعلم قوماً دون آخرين ، ومن سمع شيئاً فراجع فيه ، وطرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم
- باب القراءة والعرض على المحدث ، وروي عن الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة .
فهذه الأبواب الأربعة تجدها بألفاظها في تراجم أبواب كتاب العلم من صحيح البخاري ، وها هي بأرقامها ، بترتيب ورودها في أحكام عبد الحق .
١٨