11
محمد بن عجلان ، لخص ابن حجر أمره ، فقال : صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة ، وقال في تهذيب التهذيب : أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج به ، (٢) وذكره الذهبي في رسالته «ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق . وقال : صدوق ، قال الحاكم وغيره : سيىء الحفظ وخرج له مسلم في
الشواهد » .
فظهر أن طريق الشيخين أعلى رتبة ، وأشد صحة . ولكن عبد الحق اختار رواية أبي داود لأنها أكمل من حيث المعنى ، ولا تخرج في متنها عن رواية
الصحيحين
وقد يؤخذ هذا على عبد الحق ، ولكن هذا هو منهجه الذي بينه وطبقه
( ب ) قوة الإسناد :
الأعم
وفيما عدا ما رأيناه من ترك رواية الصحيحين إلى ما عداها فإنه في الأغلب يختار من روايات الحديث أقواها رجالاً ، وأشدها اتصالاً ، وأصحها إسنادا ، وهذه أمثلة :
۱ - حديث ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) رواه الترمذي والنسائي ، واختار عبد الحق ذكره من طريق النسائي لاتقان بعض رجاله . إسناد الترمذي : حدثنا أحمد
بن منيع ، حدثنا عبيدة بن حميد ، عن يوسف
ابن صهيب عن حبيب بن يسار ، عن زيد بن أرقم به
أما النسائي فقد رواه من طريق : إسناد النسائي : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا المعتمر ، قال : سمعت
يوسف بن
به
فإن معتمر بن سليمان أوثق وأحفظ من عبيدة بن حميد ، فإن معتمراً
(۱) تقريب التهذيب : ( ص : ٤٩٦ ) ، رقم ( ٦١٣٦ ) .
(۲) انظر : ( ص : ١٦٥ ) ، رقم ( ٣٠٦ )
۱۲