11
!
منهم ، فسأله عن حديث منها : فقال : لا أعرفه ، فسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، حتى فرغ من العشرة ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، ثم انتدب آخر من العشرة ، فكان حاله معه كذلك ، إلى تمام العشرة ، والبخارى لا يزيدهم على قوله : لا أعرفه . فأما العلماء فعرفوا بانكاره أنه عارف ، وأما غيرهم فلم يدركوا ذلك . - فلما فرغوا التفت البخارى إلى الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فهو كذا ، وأما حديثك الثاني فهو كذا ، على النسق إلى آخر العشرة ، فرد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه ، ثم فعل بالباقين مثل ذلك ، فأقر الناس له بالحفظ ، وأذعنوا له بالفضل . اهـ
ثالثا : ترجمة الامام مسلم - رحمه الله تعالى
هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، النيسابوري . - ولد سنة أربع ومائتين ، وتوفى لست بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وله سبع وخمسون سنة رحل فى طلب العلم إلى الأقطار، وأخذ الحديث عن يحيى بن يحيى ، وقتيبة بن سعيد وإسحاق ابن راهويه ، وأحمد بن حنبل ، والقعنبي ، وحرملة بن يحيى ، ، وغيرهم من
الحديث
أئمة
قدم بغداد غير مرة ، وحدث بها ، وأخذ عنه الحديث خلق كثير ، وكان يقدم في معرفة الصحيح على أهل عصره ، وقال : صنفت المسند من ثلاثمائة ألف حديث - مسموعة ، وقال الخطيب البغدادي : إنما قفا مسلم طريق البخاري : نظر فى علمه ، وحذا حذوه . ـ رحمهما الله تعالى آمين .
رابعا : ترجمة الإمام أبي داود ـ رحمه الله تعالى
هو الامام سليمان بن الأشعش بن إسحاق الأسدى ، السجستاني ، رحل في طلب العلم ، وطوف وجمع ، وصنف كتباً كثيرة ، وكتب عن أهل العراق والشام ومصر وخراسان . ولد سنة اثنتين ومائتين ، وتوفى بالبصرة لأربع عشرة ليلة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين .
وأخذ الحديث عن مشايخ البخاري ومسلم ، كأحمد بن حنبل ، وعثمان بن أبي شبته ، وقتيبة بن سعيد ، وغيرهم من أئمة الحديث ، وأخذ عنه ابنه عبد الله ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو على اللؤلؤى ، وخلق سواهم .
عرض كتابه السنن على أحمد بن حنبل ، فاستجاده واستحسنه
قال أبو داود - رحمه الله تعالى - كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث فانتخبت منها أربعة آلاف وثمانمائة حديث ضمنتها هذا الكتاب ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفى الانسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : أحدها قوله : ( الأعمال بالنيات ) والثاني قوله : ( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ) والثالث قوله :
:
– ۱۲
-