← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره - الملاح - ط العلوم والحكم
محمود بن محمد الملاح أبو عبد الرحمن كتب التخريج والزوائد
A− A+
16
١٨ الأحاديث الضعيفة والموضوعة في تفسير ابن كث ومن الفوائد أيضا ما ذكره في تفسير الآية (۱۷۲) من الأعراف : (قلت: الظاهر أن الإمام مالكًا إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا؛ لما جهل حاله ولم يعرفه، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث، وكذلك يسقط ذكر جماعة ممـن لا يرتضيهم؛ ولهذا يرسل كثيرًا من المرفوعات، ويقطع كثيرا من الموصولات، والله أعلم). وقد علق العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة حديث رقم (۳۰۷۱) قائلا: قلت: وهذه فائدة عزيزة هامة من قبل هذا الحافظ النحرير فعض عليها بالنواجذ). التاسعة يرى الحافظ ابن كثير أن الحديث الضعيف يقوى بكثرة الطرق ولكن ذلك ليس على إطلاقه بل بحسب كل حديث ؛ ولذا تجد الحافظ ابن كثير يرد الحديث الضعيف ولو كثرت طرقه. من الأمثلة على ذلك : عن أبي عثمان الفقير ؛ أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. قال معمر: (1) وسمعت غيره يقول: هذا القول كفارة المجالس. وهذا مرسل وقد وردت أحاديث مسندة من طرق - يقوي بعضها بعضا بذلك... انظر الأحاديث رقم (٦٤٩،٧٥٧). عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لم يقل -يعني: يوسف - الكلمة التي قال: ما لبث في السجن طول ما لبث. حيث يبتغي الفرج من عند غير الله». وهذا الحديث ضعيف جدا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد - هو الخُوزي - أضعف منه أيضا. وقد رُوي عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كل منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن ، والله أعلم. [يوسف: ٤٢] انظر (۱) المصنف برقم (١٩٧٩٦).