← المكتبة
▭▭ 2 pages
إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل والرد على مستدرك التعليل - أبو العينين - ط ابن عباس
A−
A+
3
المقدمة
الحمد الله وحده، وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
وبعد،،
فإن أمة الإسلام تمر هذه الأيام بمرحلة حرجة في تاريخها، فقد تكالب عليها الأعداء من الداخل والخارج، وقد توحدت ،صفوفهم، وتكاتفت جهودهم، وتناسقت خططهم للنيل من الإسلام ،وأهله ومن بين هؤلاء قوم ينتسبون إلى الإسلام من أصحاب المذاهب المنحرفة من أهل البدع والعقائد الفاسدة كالصوفية والشيعة وغيرهم، فهم يتربصون بأهل السنة لتشويه صورتهم،
وخاصة بأئمتهم، فيتلقفون الطعون عليهم، ويزخرفونها، وينفخون فيها.
خطورة التشكيك في علماء السنة :
ومن أعظم من تعرض لهذه الحملات الضارية إمام المحدثين في هذا العصر، وإمام أهل السنة بالشام، شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني ، وذلك لما قام به من نصرة عقيدة السلف الصالح ، ومذهب أهل الحديث في بلاد الغالب عليها عقائد فاسدة، ومذاهب كاسدة، وبدع وخرافات، مع ما قام به من خدمة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلذلك كثرت السهام التي أطلقها أعداء السنة نحوه، وهذا يسوء كل مسلم غيور على السنة؛ لأن الطعن فيه ليس طعنا شخصه في فحسب، والتشكيك فيه وفي علمه ليس تشكيكا في شخصه فحسب، بل هما طعن وتشكيك في السنة التي ينشرها، ويدافع عنها.
مما
قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في شرح رياض الصالحين (٦٨٢/١): «إن الذين يلتقطون زلات العلماء ليشيعوها ليسوا مسيئين للعلماء شخصيًّا فحسب؛ بل مسيئون للعلماء شخصيا، ومسيئون إلى علمهم الذي