7
البدع والمنكرات المزدحمة فيها ! لا سيما ووزير الأوقاف فضيلة الشيخ الباقوري له مواقف كريمة، في محاربة كثير من هذه المنكرات وخصوصاً بناء المساجد على القبور، وله في هذا الموضوع كلام مفيد سيأتي نقله في المكان المناسب إن شاء
الله تعالى .
ومن المؤسف لكل مؤمن حقاً أن كثيراً من المساجد في البلاد السورية وغيرها لا تخلو من وجود قبر أو أكثر فيها، كأن الله تبارك وتعالى أمر بذلك ولم يلعن فاعله! فكم تحسن الأوقاف صنعاً لو حاولت بحكمتها تطهير هذه المساجد
منها .
ولست أشك أنه ليس من الحكمة في شيء مفاجأة الرأي العام بذلك، بل لا بد من إعلامه قبل كل شيء، أن القبر والمسجد لا يجتمعان في دين الإسلام، كما قال بعض العلماء الاعلام على ما سيأتي، وأن اجتماعهما معاً ينافي إخلاص التوحيد والعبادة الله تبارك وتعالى هذا الإخلاص الذي من أجل تحقيقه تبنى
المساجد، كما قال تعالى وأن المساجد الله ، فلا تدعوا مع الله أحداً) (۱). أعتقد أن بيان ذلك واجب لا مناص منه، ولعلي أكون قد وفقت للقيام به في هذه الرسالة، فقد جمعت فيها الأحاديث المتواترة في النهي عن ذلك، وأتبعتها بذكر مذاهب العلماء وأقوالهم المعتبرة، التي تدل على ذلك، وتشهد في الوقت نفسه على أن الأئمة رضي الله عنهم كانوا أحرص الناس على اتباع السنة ودعوة الناس إلى اتباعها والتحذير من مخالفتها، ولكن صدق الله العظيم القائل : خلف أضاعوا الصلاة وابتعوا الشهوات فسوف يلقون
فخلف من بعدهم
غيا) (٢) .
. (۲)
(۱) سورة الجن، آية ۱۸ .
(۲) سورة مريم آية ٥٩
- V -