← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد - الألباني - المكتب الإسلامي - ط 4
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
34
: ۱ - مذهب الشافعية أنه كبيرة قال الفقيه ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (۱۲۰/۱): «الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثاناً، والطواف بها، واستلامها، والصلاة اليها». ثم ساق بعض الأحاديث المتقدمة وغيرها، ثم قال (ص ۱۱۱): (تنبيه): عد هذه الستة من الكبائر وقع في كلام بعض الشافعية، وكأنه أخذ ذلك مما ذكرته من الأحاديث، ووجه اتخاذ القبر مسجد أمنها ،واضح ، لأنه لعن من فعل ذلك بقبور أنبيائه، وجعل من فعل ذلك بقبور صلحائه شر الخلق عند الله تعالى يوم القيامة، ففيه تحذير لنا كما في رواية : يحذر ما صنعوا»، أي يحذر أمته بقوله لهم ذلك من أن يصنعوا كصنع اولئك، فيلعنوا كما لعنوا، ومن ثم قال أصحابنا : تحرم الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركاً وإعظاماً، ومثلها الصلاة عليه للتبرك والاعظام، وكون هذا الفعل كبيرة ظاهر من الأحاديث المذكورة لما علمت، قال بعض الحنابلة : قصد الرجل الصلاة عند القبر متبركاً به عين المحادة الله ورسوله وابتداع دين لم يؤذن به الله للنهي عنها تم اجماعاً، فإن أعظم المحرمات وأسباب الشرك الصلاة عندها، واتخاذها مساجد، أو -TE-