22
أما الأول ، فقال ابن حجر الهيتمي في ( الزواجـر )
: (۱۲۱/۱)
واتخاذ القبر مسجداً معناه الصلاة عليه، أو إليه».
فهذا نص منه على أنه يفهم الاتخاذ المذكور شاملاً لمعنيين، أحدهما الصلاة على القبر .
وقال الصنعاني في ( سبل السلام ) (١/ ٢١٤) : ( واتخاذ القبور مساجد أعم من أن يكون بمعنى الصلاة اليها، أو بمعنى
الصلاة عليها ) .
قلت : يعني الثلاثة، وهو الذي فهمه الإمام الشافعي رحمه الله، وسيأتي نص کلامه في ذلك . ويشهد للمعنى الأول أحاديث :
أنه يعم المعنيين كليهما، ويحتمل أنه أراد المعاني
الأول : عن أبي سعيد الخدري : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبور أو يقعد عليها، أو يصلى عليها .
(1)
الثاني : قوله : ( لا تصلوا إلى قبر، ولا تصلوا على
(۱) رواه أبو يعلي في مسنده ( ق (٢/٦٦) وإسناده صحيح، وقال الهيثمي (٦١/٣) : « ورجاله ثقات » .
- YY -