10
مسجداً).
ومثل قول عائشة هذا ما روي عن أبيها رضي الله عنهما ، فأخرج
ابن زنجويه عن عمر مولى غفرة قال :
الآخ
لما ائتمروا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قائل : ندفنه حيث كان يصلي في مقامه ! وقال أبو بكر : معاذ الله أن نجعله وثناً يعبد، وقال خرون : ندفنه في البقيع حيث دفن إخوانه من المهاجرين، قال أبو بكر: إنا نكره أن يخرج قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع، فيعوذ به من الناس الله عليه حق وحق الله فوق حق رسول الله، فإن
للدعاء له والترحم عليه، ولم يزل الصحابة والتابعون ومن بعدهم يقبرون في
الصحاري .
فإن قيل : فالنبي صلى الله عليه وسلم قبر في بيته وقبر صاحباه معه؟ قلنا : قالت عائشة : إنما فعل ذلك لئلا يتخذ قبره مسجداً، ولأن النبي كان يدفن أصحابه بالبقيع، وفعله أولى من فعل غيره، وإنما أصحابه رأوا تخصيصه بذلك ولأنه روي : « يدفن الأنبياء حيث يموتون ، وصيانة لهم عن كثرة الطراق، وتمييزاً له عن غيره » . (۱) رواه البخاري (۱٥٦/٣ و ۱۹۸ و ۸/ (١١٤) ومسلم (٦٧/٢) وأبو عوانة (۳۹۹/۱) وأحمد ( ٦/ ۸۰ و ۱۲۱ و (۲٥٥ والسراج في ( مسنده » (٣/ ٢/٤٨ عن
عروة عنها .
وأحمد (٦ / ١٤٦ و ٢٥٢) والبغوي في ( شرح السنة : ج ١ ص ٤١٥ طبع المكتب
الإسلامي) عن سعيد بن المسيب عنها .
وسنده صحيح على شرط الشيخين .
- 1.
=