← المكتبة ▭▭ صفحتان
بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم - العز - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي - ط4
عبد العزيز بن عبد السلام السلمي كتب الألباني
A− A+
6
قلت : فإذا كان مثل موسى کلیم أن الله لا يسعه يتبع غير النبي ( ) فهل يسع ذلك غيره ؟ فهذا من الأدلة القاطعة على وجوب إفراد النبي ( الله ) في الاتباع ، وهو من لوازم شهادة أن محمداً رسول الله ، ولذلك جعل الله تبارك وتعالى في الآية المتقدمة اتباعه ( ) دون سواه دليلاً على حب الله إياه ، ومما لا شك فيه أن من أحبه الله كان الله معه في كل شيء كما في أحب الحديث القدسي الصحيح : « وما تقرب إلي عبدي بشيء إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حق أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ... (١) . وإذا كانت هذه العناية الإلهية إنما هي بعبده المحبوب من الله ، كان واجباً على كل مسلم أن يتخذ السبب الذي يجعله محبوباً ، عند الله ، ألا وهو اتباع رسول الله (ع) دون سواه ، وبذلك فقط يحظى بالعناية الخاصة من مولاه تبارك وتعالى ألست ترى أنه لا سبيل إلى معرفة الفرائض وتمييزها عن النوافل إلا باتباعه ) وحده ؟ وإن مما لا شك فيه أن المسلم كلما كان بسيرة رسول الله (1) أخرجه البخاري وغيره ، وهو مخرج في « الصحيحة » (١٦٤٠ ) وغيره . 6 ។