← المكتبة
▭▭ صفحتان
المسح على الجوربين ويليه تمام النصح في أحكام المسح - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط3
A−
A+
11
ثقة فتقبل ، فقال : « فيه نظر ، فإن الناس كلهم رووا عن المغيرة بلفظ : مسح على الخفين. وأبو قيس يخالفهم جميعاً فيروي عن هزيل عن المغيرة بلفظ : مسح على الجوربين والنعلين ، فلم يزد على ما رووا ، بل خالف ما رووا نعم ، لو روی بلفظ : مسح على الخفين والجوربين والنعلين - لصح أن يقال إنه روى أمراً زائداً » !
روی
هكذا قال ، وهي انتقال نظر ، فليس المراد أنه زيادة في لفظ الحديث ، بل أراد القائلون بأنها زيادة : أنه روی حكماً آخر زائداً على ما رواه غيره ، فرووا هم المسح على الخفين ، وروى هو المسح على الجوربين ، ولم ينف رواية المسح على الخفين. فروايته على الحقيقة زيادة على روايات غيره . وهذا واضح ثم إن الحكم على رواية هذا الحديث بتخطئة الرواة الثقات حكم دون دليل كما بينا . وقد تابعه على روايته هذه عمل الصحابة الذين حكى ابن القيم الحجة بعدلهم. فهو لم يرو حكماً شاذاً مخالفاً لم يقبل به أحد، بل روى عملاً ثبت
•
أن الصحابة هؤلاء عملوا به وأخذوا بحكمه
. وأما حديث أبي موسى الأشعري : فهو في سنن ابن ماجه ، برقم : ٥٦٠ ، ( طبعة فؤاد عبد الباقي ) . وقد
أعلموه بعلتين :
أولاهما : أن راويه ( عيسى بن سنان الحنفي الفلسطيني
ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما . ولكن ذكره ابن حبان