17
فأقول : نعم ، ذلك هو المعروف عند العلماء، وقد أورده كاتب جلبي في كشف الظنون منسوباً إليه، وذكر أنه شرحه العلامة بدر الدين
العيني الحنفي، والمحقق تلميذ المؤلف : ابن قيم الجوزية في كتابه الوابل
الصيب ) .
»
غير أن في اطلاقه اسم «الشرح على كتاب ابن القيم نظراً كبيراً، بل لا يصح ذلك عندي لأمرين :
الأول : أنه ليس شرحاً بالمعنى المتبادر من هذا اللفظ «الشرح » . والآخر : أنه كتاب مستقل، غير أنه ضمنه جل فصول کتاب شيخه هذا ، وزاد عليها فصولا وأحاديث أخرى مثل أحاديث التشهد وأحاديث الصلاة على النبي ، وأحاديث في جوامع من أدعية الرسول ، ومثل الفصل الثامن والستين في عقد التسبيح بالأصابع وأنه أفضل من السبحة . وحذف أحياناً بعض فصول هذا الكتاب فلم يوردها أصلاً ، كالفصول (٥٥٥٣) ، وقد أحسن بذلك صنعاً لأن أحاديثها كلها ضعيفة .
ومما يؤيد أن الكتاب لابن تيمية رحمه الله تعالى أن ابن القيم قد نقل عنه في كتابه المذكور الوابل الصيب» (ص ١١٥، ١٦٤ ، ١٨٣) ثلاث جمل وردت في كتابنا عقب الأحاديث (٣٤) ، ۱۱٥ ، ۱۷۳)، ومن كتاب ابن
القيم استدر كنا نقصاً وقع في الجملة الوسطى منها كما نبهنا عليه عندها .
وختاماً فإني أذكر السائل الفاضل بأننا لسنا تيميين ، وأنه لا عصمة لأحد بعد محمد ، وقديماً قال الإمام مالك رحمه الله : « ما منا من أحد إلا ، ولا ضير على شيخ الإسلام
رد و رد عليه إلا صاحب هذا القبر
أن يأخذ مثلنا عليه بعض الشيء
-۱۷
الكلم الطيب م - ٢