20
البحث الرابع
الفرق بين الخمار والاعتجار
وصفة ذلك . . .» ، فإن هذا لو طبقه الشيخ في خماره لوجـد وجـهـه مكشوفاً غير مغطى ! ويؤكد ذلك النص الذي بتره الشيخ عمداً أو تقليداً ، وفيه تشبيه الحافظ خمار المرأة بعمامة الرجل ، فهل يرى الشيخ أن العمامة أيضاً ـ كالخمار عنده - تغطي الرأس والوجه جميعاً ؟! وكذلك قوله : «وهو التقنع ، ففي كتب اللغة :
تقنَّعت المرأة ؛ أي: لبست القناع ، وهو ما تغطي به المرأة رأسها» ؛ كما في «المعجم الوسيط وغيره ؛ مثل الحافظ نفسه فقد قال في «الفتح»
(۷/٢٣٥ و ٢٧٤/١٠) :
التقنع : تغطية الرأس» (۱) .
وإنما قلت : أو تقليداً . لأني أرباً بالشيخ أن يتعمد مثل هذا البتر الذي يغير مقصود الكلام ، فقد وجدت من سبقه إليه من الفضلاء المعاصرين ، ولكنه انتقل إلى رحمة الله وعفوه ، فلا أريد مناقشته . عفا الله عنا وعنه .
من
وبناءً على ما سبق ؛ فقوله : «وجوههن» ؛ يحتمل أن يكون خطأ الناسخ ، أو سبق قلم من المؤلف ؛ أراد أن يقول : «صدورهن» فسبقه القلم ! ويحتمل أن يكون أراد معنى مجازيّاً ؛ أي: ما يحيط بالوجه من باب
(۱) وقد جاء ذكر التقنع بهذا المعنى في أحاديث كثيرة ؛ منها : «تقنعه في قصة هجرته إلى المدينة». أخرجه الشيخان ، وحديث : تقنع عثمان حين مرَّ به ، فأخبر أنه يقتل مظلوماً ، وأنه من أهل الجنة ، وهو مخرج في الصحيحة» (۳۱۱۸ و٣١١٩)
۲۰