19
البحث الرابع
الفرق بين الخمار والاعتجار
۲ - ومن المحدثين : ابن حزم (ت٤٥٦) ، والباجي الأندلسي (٤٧٤) وزاد هذا بياناً ورداً على مثل الشيخ وتهوره ؛ فقال :
ولا يظهر منها غير دور وجهها
•
وابن الأثير (ت٦٠٦) ، والحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢) ،
ونص كلامه :
«و ( الخمار ) للمرأة كالعمامة للرجل»
6
وهنا لا بد لي من وقفة - وإن طال الكلام أكثر مما رغبت - لبيان موقف للشيخ التويجري غير مشرف له في استغلاله لخطأ وقع في شرح الحافظ لحديث عائشة الآتي في الكتاب (ص۷۸) في نزول آية (الخمر ) المتقدمة ، وبتره من شرح الحافظ نص كلامه المذكور لمخالفته لدعواه ! فقال الحافظ في شرح قول عائشة في آخر حديثها : فاختمرن بها» (٤٩٠/٨) :
أي : غطين وجوههن ، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها ، وترميه من الجانب الأيسر ، وهو التقنع . قال الفراء : كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها ، وتكشف ما قدامها ، فأمرن بالاستتار ، و ( الخمار ) ... إلى آخر النص .
فأقول : لقد ردّ الشيخ في كتابه (ص ۲۲۱) قولي الموافق لأهل العلم - كما علمت - بتفسير الحافظ المذكور : غطين وجوههن» ، وأَضْرَبَ عن تمام كلامه الصريح في أنه لا يعني ما فهمه الشيخ ؛ لأنه يناقض قوله :
۱۹