← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
41
أحسن قول الإمام السبكي في صدد المُتَمَذهب بمذهب يَجد حديثا لم يأخذ به ،مذهبه ولا علم قائلاً به من غير مذهبه : والأولى عندى اتباع الحديث، وليفرض الإنسان نفسه بين يدى النبي ، وقد سمع ذلك منه : أيسعه التأخر عن العمل به؟! لا TAG والله ، وكل أحد مُكَلَّف بحسب فهمه (۱) . » قلتُ: وهذا يُؤيد ما ذكرنا من أن الشك في ثبوت السنة هو مما رماهم في ذاك الخطأ، وإلا فلو كانوا على علم بها وأنَّ رسول الله قد قالها ، لم يتفوهوا بتلك القواعد فضلاً عن أن يطبقوها، وأن يخالفوا بها مئات الأحاديث الثابتة عن النبي ، ولا مستند لهم فى ذلك إلا الرأى والقياس واتباع عمل طائفة من الناس كما ذكرنا وإنما العمل الصحيح ما وافق السنة، والزيادة على ذلك زيادة في الدين، والنقص منه نقص في الدين، قال ابن القيم: (۲۹۹/۱) مُفَسِّراً للزيادة والنقص المذكورين فالأول القياس، والثانى التخصيص الباطل، وكلاهما ليس من الدين ومن لم يقف مع النصوص ؛ فإنه تارة يزيد في النص ما ليس منه ويقول: هذا قياس ومرة ينقص منه بعض ما يقتضيه، ويخرجه عن حكمه ويقول : هذا تخصيص، ومرة يترك النص جملة، ويقول : ليس العمل عليه، أو يقول : هذا خلاف القياس، أو خلاف الأصول (قال) ونحن نرى أنه كلما اشتد (۱) رسالة معنى قول الإمام المطلبي : إذا صح الحديث فهو مذهبي». (ص۱۰۲ ج۳ - مجموعة الرسائل المنيرية . ٤٢ 1: :1 :