← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوسل أنواعه وأحكامه - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
32
وإيماني به أن تفرج عني.. ومنه أن يذكر الداعي عملا صالحا ذا بال فيه خوفه من الله سبحانه وتقواه إياه وإيثاره رضاه علي كل شيء، وطاعته له جل شأنه، ثم يتوسل به إلي ربه في دعائه، ليكون أرجى لقبوله وإجابته. وهذا توسل جيد وجميل قد شرعه الله تعالى وارتضاه، ويدل على مشروعيته قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (۱) وقوله : ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا . الشاهدين (۲) وقوله : ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا برَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفَرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ (۳) وقوله: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحمين ) (٤) وأمثال هذه الآيات الكريمات المباركات. وكذلك ﴾ يدل على مشروعية هذا النوع من التوسل ما رواه بريدة بن الحصيب رضى الله عنه حيث قال: سمع النبي رجلاً يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد»، فقال: «قد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعى به أجاب» (٥). (۱) سورة آل عمران الآية ١٦ . (۲) سورة آل عمران الآية ٥٣ (۳) سورة آل عمران الآيتان ١٩٣ و ١٩٤. (٤) سورة المؤمنون: الآية ۱۰۹ . (٥) رواه أحمد (٥ / ۳٤٩ و ۳۵۰) وأبو داود (١٤٩٣) وغيرهما، وإسناده صحيح. ۳۳