20
(1)
إذا طنت آذانهم ، وكذلك اعتقادهم بأن بلاء ينزل عليهم إذا قصوا أظافرهم في الليل وفى أيام السبت والأحد.. (۲)، أو إذا كنسوا بيوتهم ليلاً.. ومنها اعتقادهم أنهم إذا حسنوا ظنهم بحجر واعتقدوا فيه فإنه
ينفعهم
(۳)
فهذه وأمثالها اعتقادات باطلة بل خرافات وترهات، وظنون وأوهام ما أنزل الله بها من سلطان، وقد رأيت أن أصلها أحاديث موضوعة مكذوبة، لعن الله واضعها، وقبح ملفقها.
ما هو
الله
وعلى هذا فإن الوسائل الكونية منها ما هو مباح أذن الله به، ومنها حرام نهی عنه، وقد ذكرت فيما سبق أمثلة من هذه الوسائل بنوعيها مما يهيم الناس فيه، ويظنونه مباحاً وموصلاً إلى القصد مع أنه بعكس ذلك، وأذكر فيما يلي بعض الأمثلة على الوسائل الكونية
.(٢٢٤
(1) أصل هذه العقيدة حديث موضوع هو: «إذا طنت أذن أحدكم فليصل على، وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني وأورده الشوكاني في (الفوائد المجموعة ص (۲) وقد تلقى هذه العقيدة الباطلة بعض المتفقهة فنظمها شعراً يلقن لبعض طلاب المدارس الشرعية، ومنها قوله: قص الأظافر يوم السبت أكله تبدو وفيما يليه تذهب البركه وعالم فاضل يبدو بتلوهمــا وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكه (۳) أصل هذه العقيدة الضالة حديث: «لو أحسن أحدكم ظنه بـ بحجر لنفعه الله به أورده الحافظ العجلوني في كشف الخفاء - ٢ (١٥٢ ونقل عن ابن تيمية أنه كذب وعن ابن حجر أنه لا أصل له وعن صاحب (المقاصد) أنه لا يصح، ونقل عن ابن القيم قوله: (هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار)، وانظر کتابی السابق، رقم (٤٥٠ ) .
۲۱