← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوسل أنواعه وأحكامه - الألباني - ط المعارف - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
19
تقربهم إلى الله سبحانه، وهى تبعدهم منه فى الحقيقة، وتجلب لهم السخط والغضب بل واللعنة والعذاب فمن ذلك استغاثة بعضهم بالموتى المقبورين من الأولياء والصالحين، ليقضوا لهم حوائجهم التي لا يستطيع قضاءها إلا الله سبحانه وتعالى، كطلبهم منهم دفع الضر وشفاء السقم، وجلب الرزق وإزالة العقم، والنصر على العدو وأمثال ذلك، فيتمسحون بحديد الأضرحة وحجارة القبور، ويهزونها أو يلقون إليها أوراقا كتبوا فيها طلباتهم ورغباتهم، فهذه وسائل شرعية بزعمهم، ولكنها في الحقيقة باطلة ومخالفة لأساس الإسلام الأكبر الذي هو العبودية لله تعالى وحده، وإفراده سبحانه أنواعها بجميع وفروعها. ومن ذلك اعتقاد بعضهم الصدق فى خبر يتحدث به إنسان ما إذا عطس هو أو أحد الحاضرين عند تحدثه بذلك (۱). ومنها اعتقادهم بأن أحدا من أصحابهم أو أقربائهم يذكرهم بخير (۱) لعل مستند هذا الاعتقاد حديث: من حدث حديثًا فعطس عنده فهو حق» وهو حديث باطل، وقد أورده الشوكاني في كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص (٢٢٤). وهذا وما بعده أمثلة جيدة لبيان خطر الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأثرها السيئ في نشر العقائد الباطلة والعادات المسترذلة، مما يوجب على كل مسلم واع معرفتها والتحذير منها، ولا يتم ذلك إلا بالاهتمام بعلوم السنة و دراستها، وهذا مما حدا بي إلى وضع كتابي (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ فى الأمة وقد صدر منه ثلاثة مجلدات، وهذا الحديث تجد الكلام عليه وبيان بطلانه مفصلاً فيه برقم (١٣٦ ) مكتبة المعارف للتوزيع والنشر - الرياض.