15
كتاب الله وسنة رسوله وهذا هو الذى وصانا به رسولنا محمد صلوات الله عليه وسلامه حيث قال تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله» (۱).
. متى يكون العمل صالحاً؟
وقد تبين من الكتاب والسنة أن العمل حتى يكون صالحاً مقبولاً يقرب إلى الله سبحانه فلا بد من أن يتوفر فيه أمران هامان عظيمان أولهما: أن يكون صاحبه قد قصد به وجه الله عز وجل، وثانيهما: أن يكون موافقا لما شرعه الله تبارك وتعالى في كتابه، أو بينه رسوله في سنته، فإذا اختل واحد من هذين الشرطين لم يكن العمل صالحا ولا
مقبولاً.
ويدل على هذا قوله تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) (۲)، فقد أمر سبحانه أن يكون العمل صالحا؛ أي
موافقا للسنة، ثم أمر أن يُخلص به صاحبه الله، لا يبتغي به سواه. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره) وهذان ركنا العمل المتقبل بد أن يكون خالصا لله صوابا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم». وروى لا مثل هذا عن القاضي عياض رحمه الله وغيره.
(۱) رواه مالك مرسلاً، والحاكم من حديث ابن عباس، وإسناده حسن. وله شاهد من حدیث جابر خرجته في سلسلة الأحاديث الصحيحة» (١٧٦١) طبع مكتبة
المعارف للنشر والتوزيع - الرياض.
(۲) سورة الكهف: الآية ١١٠ .
រ ។