11
الشيء برغبة، وهى أخص من الوصيلة، لتضمنها لمعنى الرغبة قال تعالى: ﴿وابتغوا إليه الوسيلة، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعمل والعبادة، وتحرى مكارم الشريعة، وهي كالقربة والواسل الراغب إلى الله تعالى.
وقد نقل العلامة ابن جرير هذا المعنى أيضا وأنشد عليـه قـول
الشاعر :
إذا غفل الواشون عُدنا لوصلنا
وعاد التصافي بيننا والوسائل
هذا وهناك معنى آخر للوسيلة هو المنزلة عند الملك، والدرجة والقربة كما ورد في الحديث تسمية أعلى منزلة في الجنة بها، وذلك
هو قوله : «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا على فإن من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لى الوسيلة؛ فإنها منزلة فى الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن
أكون أنا هو، فمن سأل لى الوسيلة حلت له الشفاعة» (۱).
وواضح أن هذين المعنيين الأخيرين للوسيلة وثيـقـا الصلة بمعناها الأصلي، ولكنهما غير مرادين في بحثنا هذا.
(۱) رواه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في كتابي «إرواء الغليل» يراجع
۱۲
.(٢٤٢)