← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان - الألباني - ط باوزير ط1 1-12
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
9
الاسمين اللذين أطلَقَهُما عليه المؤلفان ؛ فإنَّ لكتابنا هذا - كما عرفت – مؤلفين : أَحَدُهما: الراوي والجامع والمختارُ ، والمُصنِّفُ - على نَمَطِ مُعيَّن ، ونظامٍ مُبتدع - . والآخر : المُرَتِّب على الوضع الحالي، على الكتب والأبواب ، التي صنفت عليها أكثر دواوين العلم ، في الحديث والفقه ، مُنْذُ عهد مالك في «الموطَّا» ، ثم مَن تَبِعَهُ مِنَ الأئمة والعلماء ، على تباين آرائهم في التقسيم والتبويب ، وطُرُقِ اختيارهم في التقديم والتأخير . وإنما اخترت هذا الاسم - «صحيح ابنِ حِبَّان» – دونَ الاسْمَيْنِ الآخَرَيْنِ ؛ لأنَّهُ المُطابق للكتاب - على الحقيقة - ؛ فعلى أي ترتيب كان ؛ فهو صحيح ابن حبان» ، وهو الاسم الأشهرُ والأَسير على السنةِ المحدثين والفقهاء والمخرجين ، وعلى ألسنةِ النَّاس كافَّةً ، يقولون - إذا نَسَبُوا إليه حديثًا - : (أخرجَهُ ابنُ حِبَّانَ في «صحيحِهِ») ، أو : (صحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ) ، أو نَحْوَ ذلـك مـن العبارات ، فهو في لسانهم - أبدا : - (صحيح ابن حِبَّانَ») ، يريدون : أَنَّهُ رواهُ وأخرجَهُ ، واختارَهُ وصححه ، فسواء تقدَّمَ الحديث أو تأخَّرَ - في ترتيب ابن حِبَّانَ الذي صَنْعَ - فهو حديث رواه في كتابه ، مُختارًا له على شرطه ، ومُصححا . هذا إذا ما خَرَّجوا منه حديثًا ، أو نَسَبُوهُ إليه ، على الأكثر الغالب ، الذي يندُرُ أَنْ يقولوا غيرَهُ . أما إذا ما تحدَّثُوا عن الكتابِ نفسِهِ ، في كُتُبِ المُصْطَلَح ، أو كتب التراجم ونحوها ، فإنَّهم أكثر ما يقولون في تسميته : «التقاسيم والأنـواع» ، وهذا -9-