8
حِبَّانَ» ، ثم أحجم ؛ لأن لا أجد الفرصة المواتية ، وأَنْ لا أجدَ نُسَخا منهما
- أو من أحدهما - .
وكنت أعرفُ - منذ عهدي بطلب الحديث وخدمتِهِ – منذُ أَوَّلِ الشَّبابِ –
-
أنَّ الأمير علاء الدين الفارسي رتَّبَ صحيح ابن حِبَّانَ» على الأبواب ، وسماهُ : «الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان» ، وأنَّ نُسخته كاملةً بدار الكتب المصريَّةِ ، في 9 مجلدات كبيرة .
فلما أَنْ تَهَيَّأَتِ الفرصة - بعون الله وتوفيقه – فكرْتُ في طبع «ترتيب»
.
الأمير علاء الدين ، على كراهِيَتِي للتَّصرُّفِ في كُتُبِ الأَئِمَّةِ القُدَماء (١) ، وحِرْصِي على أَنْ تَخرج للنَّاسِ على الوضع الذي صَنَعَهُ عليه مُؤَلِّفُوها - رحمهم الله - ، ولكن لم أجد بدا مِمَّا ليس منه بُدٌ : أَنَّ كتاب ابنِ حبان - الأصلي - غير موجود فيما وصل إلينا من العلم بالكتب ومَظَانٌ وُجودِهَا (۲)
10/
أما بعد :
فهذا صحيح ابنِ حِبَّان» (۳) ، وهو الاسم الذي اخترته له ، وإِنْ لم يَكُنْ أَحَدَ
(۱) وهذا أمر اجتهادي ؛ لأهل العلم فيه طرائق - و«الأنظار تختلفُ- كما قاله الشيخ أحمد
شاكر - نفسه - فيما سيأتي ص (١٤) .
(۲) ثم قد ذكر الأستاذ شاكر - رحمه الله - في (مُقدِّمتِهِ) (ص ۷) - هنا - وقوفَـه علـى
بعض قطع من مخطوطة «التقاسيم والأنواع» - هذا ـ ، ووصفها .
(۳) ومعه تعليقات العلامة المحدث الألباني - رحمه الله عليه - المسماة : «التعليقات الحسان
على صحيح ابن حبان ، وهو هذا الكتاب - والحمد لله -
-^-