8
وما زال التبع الكريم على هذا النهج القويم حتى قال أبو
عنه غدا. النعمان الإمام رحمه الله : نقول القول اليوم ونرجع .
وكما كان من مفاخر الشافعية بيان القول القديم والجديد من مذهب إمامهم الفقيه الأستاذ محمد بن إدريس الشافعي . ومن مآثر الحنابلة جمع الروايتين والقولين من كلام إمام أهل السنة وناصرها أحمد ابن حنبل الشيباني . فصنيع المؤلف في هذا الكتاب هو امتداد لهذا المنهج الصالح الذي أملته العناية بتراث الأمة العلمي ونخله، وإحسان الإفادة منه وهو باب لا يقل عن غيره من أبواب العلم وميادين خدمة علوم . السلف، بل هو من أنفعها وأدقها خصوصا إذا صحب بيان أرجح القولين لأن هذا وإن دخل في باب النسخ بالنظر إلى قائله فليس يدخل في هذا الباب بالنظر إلى محض الحق ، فربما كان الاجتهاد الأول لناقد الحديث أو الفقيه أرجح في الحق من الأخير، ومن ثَمَّ أفتى الشافعية بكثير من أقوال الشافعي في القديم، وحاول السيوطي حصرها في «الأشباه وربما فاتته أشباه .
ولست أريد كثرة الاستطراد حتى لا تبتعد بنا النجعة عن المراد فكتاب الشيخ محمد كمال ناطق بما يحويه من علم نافع وبحث جيد وعباراته أسلس من أن تظهر وترتيبه وتنسيقه أيسر من أن يشار إلى كيفيته ويشهر .
أدعو الله أن يجعله في حسناته يوم يقدم على مولاه وأن يجعله في ميزان حسنات الأستاذ الألباني ويجزل له عطاءه وأن يغفر الزلل ويستر