16
۱۷
ثالثًا ثم بعد هجرتي إلى عمان سنة ١٤٠٠هـ) واستقراري فيها امتلكت نسخة مطبوعة في الهند من ثقات ابن حبان وذلك من نحو عشر سنين ثم رتبته على الحروف قبل أن أمتلك فهارسه المطبوعة بعنوان (الجامع ... ) ومع الزمن أخذ فهرسي يكتسي ثوباً جديداً من التعليق والتحقيق لا يوجد مثله عند محقق (الثقات) فضلاً عن مؤلف (الجامع) وذلك مثل تأكيد ثقة بعض الرواة أو تجريحهم أو تجهيلهم وغير ذلك من الفوائد كالإشارة إلى بعض أحاديثهم ولما كنت في هذه الأيام في صدد تصحيح تجارب الطبعة الجديدة لكتابي ( ضعيف الترغيب والقيام في إعادة النظر فى أصله التعليق الرغيب ) وجدت فيه حديث الترجمة بناء على التعليق القديم الذي سبقت الإشارة إليه (أولا) فرجعت إلى كتابي (ترتيب الثقات) فوجدتني قد علقت عليه بنحو ما تقدم آنفا من رواية الثقات الخمسة عن راويه (يحيى بن أبي أسيد) وتصحيح الحاكم والذهبي للحديث وختمت التعليق بقولي ) . . . فهو صدوق) فغلب على ظني أن الحديث قوي لزوال جهالة ( يحيى ) ولكن من تمام التحقيق والاحتياط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم و و أن لا ننسب إليه ما لم نتأكد من صحته، أوردت على نفسي سؤالاً ألا وهو لعل فيمن دونه من الرواة من يضعف الحديث بسببه وبخاصة من ليس لهم ترجمة في التهذيب ليسوا من رجال الستة وغيرهم ممن يترجم لهم كشيخ الحاكم وشيخ شيخه فكان الجواب أن السؤال وارد علميا وكان الجواب عملياً
وهو :