32
الإسراء والمعراج
۲- حديث أنس بن مالك
ولعل هذا الاختلاف هو من شريك نفسه ، فإنه وإن كان من رجال الشيخين ؛ فقد تكلموا في حفظه ؛ كما تراه مبسوطاً في
كتب
الرجال ، وقال الحافظ فيه في التقريب» : «صدوق يخطئ» . ومصداق ذلك في هذا الحديث نفسه في مواضع منه ، ذكرت آنفاً أحدها ، ويأتي ذكر سائرها أو بعضها ، وكأنه لذلك لم يسق الإمام مسلم لفظ حديثه كما تقدم ، ولذا قال ابن كثير في
«التفسير» :
وهو كما قال مسلم ، فإن شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث ، وَسَاءَ حِفْظُهُ ، ولم يضبطه ؛ كما سيأتي بيانه في الأحاديث الأخر ، ومنهم من يجعل هذا مناماً توطئة لما وقع بعد ذلك . والله أعلم .
وقد قال الحافظ البيهقي : «في حديث شريك زيادة تفرد بها على مذهب من زعم أنه لا لا لا لا أن الله عز وجل . يعني : قوله : ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى ، فكان قاب قوسين أو
أدنى».
قال : وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في حملهم هذه
الآيات على رؤيته الله جبريل أصح» .
۳۳