27
الإسراء والمعراج
۲- حديث أنس بن مالك
ثم عرج به إلى السماء الدنيا ، فضرب باباً من أبوابها ، فناداه أهل السماء : من هذا؟ فقال : جبريل . قالوا : ومن معك؟ قال : معي محمد . قال : وقد بعث إليه؟ قال : نعم . قالوا : فمرحباً به وأهلاً . فيستبشر به أهل السماء ، لا يعلم أهل
السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يُعلمهم .
فوجد في السماء الدنيا آدم . فقال له جبريل : هذا أبوك فسلم عليه . فسلَّم عليه ورد عليه آدم وقال : مرحباً وأهلاً يا بني !
نِعْمَ الابن أنت . فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يَطْردَانِ ، فقال : «ما هذان
وه
النهران يا جبريل؟» . قال : هذان النيل والفرات : عُنْصُرُهما
·
ثم مضى به في السماء ، فإذا بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزَبَرْجَد ، فضرب يده فإذا هو مسك أَذْفَرُ . قال : «ما هذا يا
جبريل؟» . قال : هذا الكوثر الذي خبَأَ لك ربُّك .
ثم عرج إلى السماء الثانية ، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى : من هذا؟ قال : جبريل . قالوا : ومن معك؟
(۲) قال الحافظ : «هذا مما يُستشكل من رواية شريك ، فإن الكوثر في الجنة ، والجنة في السماء السابعة . . . » ، ثم ذكر حديث حميد الآتي (ص٤٦) .
۲۸