9
القدر
سينا : بأنه يشهد سر والرازي يقرر ذلك لأنه كا نجبريا محضا
الخاصة
وفي الجملة ، فهذا المعنى دائر في نفوس كثير من
من
أهل العلم والعبادة فضلا العامة
عن
، و
مناقض لدين الإسلام .
ومن هؤلاء من يقول : الخضر إنما سقط عنه الملام ، لأنه كان مشاهداً لحقيقة القدر ، ومن شيوخ هؤلاء من كان يقول : « لو قتلت سبعين نبيا لما كنت مخطئا » . ومنهم من يقول بطرد قوله بحسب الإمكان ،فيقول : كل من قدر على فعل شيء وفعله فلا ملام عليه . فإن قدر أنه خالف غرض غيره فذلك ينازعه ، والأقوى منهما يقهر الآخر ، فأيهما أعانه القدر ، فهو المصيب باعتبار أنه غالب ، وإلا فما ثم خطأ .
ومن هؤلاء الاتحادية الذين يقولون : الوجود واحد ، ثم يقولون : بعضه أفضل من بعض ، والأفضل يستحق أن يكون ربا للمفضول ، ويقولون : إن فرعون كان صادقاً في قوله : ( أنا رَبُّكُمُ الأعلى ) وهذا قول طائفة من ملاحدة المتصوفة المتفلسفة الاتحادية ، كالتلمساني (١) والقول
(1) التلمساني : شعيب بن الحسن الأندلسي من
مشاهير الصوفية توفي ٥٩٤ هـ
-