← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحتجاج بالقدر - ابن تيمية - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط5
ابن تيمية كتب الألباني
A− A+
7
، قول بخلاف من شهد لنفسه فعلا ، فإنه يذم ويعاقب كثير من متأخري الصوفية المدعين للحقيقة ، وقد يجعلون هذا نهاية التحقيق ، وغاية العرفان والتوحيد ، وهذا قول طائفة من أهل العلم . قال أبو المظفر السمعاني(١) : >> وأما الكلام فيما جرى بين آدم وموسى من المحاجة في هذا الشأن ، فإنما ساغ لهما الحجاج في ذلك ، لأنهما نبیان جليلان خصا بعلم الحقائق ، وأذن لهما في استكشاف السرائر ، وليس سبيل الخلق الذين أمروا بالوقوف عندما حد لهم ، والسكوت عما طوي عنهم سبيلهما وليس قوله : فحج آدم موسى ( إبطال حكم الطاعة ، ولا إسقاط العسل الواجب ، ولكن معناه : ترجيح أحد الأمرين ، وتقديم رتبة العلة على السبب ، فقد تقع الحكمة بترجيح معنى أحد الأمرين فسبيل قوله فحج آدم موسى هذا السبيل، وقد ظهر هذا في قصة آدم ، قال الله تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) [ البقرة : ٣٠] إلى أن قال : فجاء من هذا أن آدم لم يتهيأ له أن يستديم (۱) هو أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد المروزي السمعاني فقيه شافعي ، بل إمام الشافعية في عصره وسمعان بفتح السين : بطن من تميم توفي سنة ٤٨٩ .