14
دراسة بين يدي « العقيدة الواسطية »
۱۷
قضاة نواحي واسط ألحْ عَلَى شيخ الإسلام أن يكتب له عقيدة تكون عُمْدَةٌ له
*
ولأهل بيته . وفي ذلك يقول شيخ الإسلام : ( هذه كان سَبَب كتابتها : أَنه قدم على من أرض واسط بعض قُضَاة نواحيها - شيخ يقال له ( رَضِي الدِّين الواسطي ) من أصحاب الشافعي - قدم علينا حاجا ، وكان من أهل الخير والدين ، وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد ، وفي دولة التتر من غلبة الجهل ، والظلم ، ودروس الدين والعلم ، وَسَأَلَنِي أَن أَكْتُب له عقيدة تكون عُمْدَة لَهُ وَلِأَهْل بيته .
فاستعفيت من ذلك ، وقلت : قد كتب الناس عَقَائِد مُتَعَدِّدة ؛ فخذ بعض عقائد أئمة السُّنة . فألح في السُّؤال وقال : مَا أُحِبُّ إِلَّا عقيدة تَكْتُبها أَنْتَ فكتبت له هذه العقيدة ، وَأَنَا قَاعِدٌ بعد العصر ، وقد انتشرت بها نُسَخ كثيرة في مصر ؛ والعراق ؛ وغيرهما (١)
وأما متى
صُنفت ؟
فيبينه شيخ الإسلام رحمه الله ، في مناظرته فيها ، وفي قوله في أولها : .. فأنا أحضر عقيدة مكتوبة من نحو سبع سنين ، قبل مجيء التتر إلى الشام ) اهـ (٢)
»
(۲)
والمناظرة في الواسطية كانت بداية المجلس الأول منها في ٨ رجب سنة
۷۰۰ه
.
ومنه يتبين أن وقت كتابة شيخ الإسلام لها : هو سنة ٦٩٨هـ .
(1) : المناظرة في الواسطية ) ( ٣ / ١٦٤ ) . (۲) و المناظرة في الواسطية ) ( ٣ / ١٦٣ ) .