20
بحادث قبله ، والحوادث معدات وشروط للفيض عن الواجب بذاته ويقولون : ان حركة الفلك هي سبب الحوادث والتغييرات
فيقال لهم : هب أن الأمر كذلك ، فالحوادث المتعاقبة سواء كانت حركة متصلة أو غير ذلك . اذا كانت لم تصدر الا عن علة تامة لزم أن تكون مقارنة للعلة التامة ، فان العلة أن يقارنها معلولها ، والموجب بذاته يقارنه يجب موجبه ، حينئذ فلا يتأخر عنها معلولها ، فالمتأخر لا يكون
التامة
معلولها ، فلا يكون شيء من الحوادث معلولاً لها
واذا قالوا : حدوث الأول أعدها لاحداث الثاني
قيل لهم : القول في حدوث الحادث الأول كالقول في حدوث الحادث الثاني ، فالحادث الأول الذى هو شرط الثاني لايجوز أن يكون صادراً عن علة تامة أزلية ، بل لا تكون العلة / التامة له الا حادثة ، سواء كان الحادث كلها أو بعض أجزائها وشروطها ، وهذا مما يعترفون به ، مع أنه حق بين . فحينئذ لا يكون لشيء من الحوادث علة تامة أزلية ، فاذا كان المبدأ الأول ـ الذى هو صانع العالم - علة تامة أزلية ، وليس لشيء من الحوادث علة تامة أزلية ، لم يكن شيء من الحوادث
صدر عنه ، فلا يكون لشيء من الحوادث فاعل ولا محدث
،
وهذا غاية الجهل والتعطيل والسفسطة ، وهم يعترفون
بفساده
فاذا قالوا : هذا الحادث المعين اليومى انما تمت شروط
-
- ۱۹ -