← المكتبة ▭▭ صفحتان
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ابن تيمية - ت العمران - ط المجمع
علي بن محمد العمران كتب ابن تيمية
A− A+
9
وكذلك كانت الأمصار التي ظهر فيها مذهب أهل المدينة، يكون فيها من الحكم بالعدل ما ليس في غيرها؛ مِنْ جَعْل صاحب الحرب متبعا لصاحب الكتاب ما لا يكون في الأمصار التي ظهر فيها مذهب أهل العراق ومن اتبعهم، حيث يكون في هذه والي الحرب غير متبع لصاحب العلم. وقد قال الله تعالى في كتابه: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَبَ [الحديد / ٢٥] الآية، فقوام الدين بكتاب يهدى وسيف ينصر، وكفى بربك هاديا ونصيرا. ودين الإسلام أن يكون السيف تابعًا للكتاب، فإذا ظهر العلم بالكتاب والسنة وكان السيف تابعا لذلك كان أمر الإسلام قائما، وأهل المدينة أولى الأمصار بمثل ذلك؛ أما على عهد الخلفاء الراشدين فكان الأمر كذلك، وأما بعدهم فهم في ذلك أرجح من غيرهم. وأما إذا كان العلم بالكتاب فيه تقصير، وكان السيف تارة يوافق الكتاب وتارةً يخالفه = كان ديـن مـن هـو كـذلك بحسب ذلك . . . . . . اهـ الغرض من كلام شيخ الإسلام(۱). * وقال ابن القيم رحمه الله في ((بدائع الفوائد)): (۳/ ۱۰۸۷-۱۰۹۵): (( قال ابن عقیل جرى في جواز العمل في السلطنة الشرعية بالسياسة: هو الحزم، فلا يخلو منه إمام. (۱) وانظر أيضًا (مجموع الفتاوى»: (٦٤٢/٢٨)، و ((منهاج السنة)): (٤٨/٦). وللمصنف رسالتان مختصرتان في الموضوع نفسه، مطبوعتان في المجموعة السابعة من ((جامع المسائل). ۱۱