5
عن حركة التاسع وان كان تابعاً له في الحركة الكلية كالانسان المتحرك في السفينة الى خلاف حركتها، وكذلك حركة السابع التي تخصه ليست عن التاسع ولا عن الثامن، وكذلك سائر الافلاك . فكيف يجوز أن يجعل مبدأ الحوادث كلها مجرد حركة التاسع كما زعمه من ظن أن العرش كثيف، والفلك التاسع عندهم بسيط متشابه الاجزاء لا اختلاف فيـــه ،أصلا، فكيف يكون سبباً لأمور مختلفة لا باعتبار القوابل وأسباب أخر ؟ ولكن هم قوم ضالون يجعلونه مع هذا ثلاثمائة وستين درجة، ويجعلون لكل درجة من الامر ما يخالف الاخرى؛ لا باختلاف القوابل كمن يجىء الى ماء واحد فيجعل لبعض أجزائه من الأثر ما يخالف الآخر لا بحسب القوابل بل يجعل أحد أجزائه مسخناً والآخر مبرداً، والآخر مسعداً والآخر مشقياً، وهذا مما يعلمونهم وكل عاقل أنه باطل وضلال. واذا كان هؤلاء ليس عندهم ما ينفي وجود شيء آخر فوق الافلاك التسعة ، كان الجزم بأن ما أخبرت به الرسل من أن العرش هو الفلك التاسع رحماً بالغيب وقولا بلا علم . هذا كله بتقدير ثبوت الافلاك التسعة على المشهور عند أهل الهيئة، اذ في ذلك من النزاع والاضطراب. وفي أدلة ذلك ما ليس هذا موضعه وانما تتكلم" فالافلاك في أشكالها واحاطة بعضها ببعض من جنس واحد . فنسبة السابع الى السادس كنسبة السادس الى الخامس ؛ واذا كان هناك فلك تاسع فنسبته الى الثامن كنسبة الثامن الى السابع * وأما العرش فالاخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات، وأنه
(۱) في النسخة المطبوعة وأنما تكلم على هذا التقدير والافلاك الح .