← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرسالة الأكملية في ما يجب لله من صفات الكمال - ابن تيمية - ت إمام - ط المدني
A−
A+
9
1.
مناقشة نفاة الصفات ]
والذي اعتمدوا عليه في النفى : من نفى مسمى التحيز ونحوه – مع أنه بدعة في الشرع لم يأت به كتاب ولا سنة ، ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين - هو متناقض في العقل لا يستقيم في العقل ، فإنه ما من أحد ينفى شيئاً خوفاً من كون ذلك يستلزم أن يكون الموصوف به جسما إلا قيل له فيما أثبته نظير ما قاله فيما نفاه وقيل له فما نفاه نظير ما يقوله فيما أثبته
•
كالمعتزلة » لما أثبتوا أنه حى عليم قدير ، وقالوا إنه لا يوصف بالحياة والعلم والقدرة والصفات لأن هذه أعراض لا يوصف بها إلا ماهو جسم ولا . فقيل لهم : أنتم وصفتموه بأنه حي عليم قدير ولا
يُعقل موصوف إلا جسم . يوصف شيء بأنه عليم حي قدير إلا ما هو جسم ، ولا يُعقل موصوف بهذه الصفات إلا ماهو جسم ، فما كان جوابكم عن الأسماء كان جو ابنا عن الصفات
(1)
فإن جاز أن يقال : ما يسمى بهذه الأسماء ليس بجسم ( جاز أن يقال : فكذلك يوصف بهذه الصفات ما ليس بجسم، وأن يقال: هذه الصفات ليست أعراضاً .
وإن قيل : لفظ الجسم مجمل أو مشترك وأن المسمى بهذه الأسماء لا يجب أن يماثله غيره ولا أن يثبت له خصائص غيره ، جاز أن يقال : الموصوف بهذه
الصفات لا يجب أن يماثله غيره ولا أن يثبت له خصائص غيره .
وكذلك إذا قال « نفاة الصفات » المعلومة بالشرع أو بالعقل مع الشرع كالرضى والغضب والحب والفرح ونحو ذلك ـ : هذه الصفات لا تعقل
.
(۱) في مجموع الفتاوى ( بل يسمى بهذه الأسماء ماليس يجم ) .